صدر قرار مجلس التعليم العالي رقم (4/6/1417) بتاريخ 26/8/1417هـ بالموافقة علي إصدار اللائحة المنظمة لشؤون منسوبي الجامعات السعوديين من أعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم، والتي تضمنت في طياتها تنظيم تأديب أعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم وذلك في المواد من الثانية والثمانون وحتي الحادية والتسعين، كما صدرت القواعد التنفيذية الشارحة والموضحة لتلك المواد، كما أنه قد صدر قرار إداري من معالي مدير جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل برقم 42/826 بتاريخ 25/8/1434هـ تضمن تشكيل (لجنة دائمة) للتحقيق في جميع المخالفات الإدارية والفنية بالجامعة والمستشفي اضافة الى النظر والتحقيق في الشكاوي التي تصدر ضد الموظفين أو مخالفاتهم للتعليمات أو الاهمال في العمل أو السلوك غير اللائق (جميع المخالفات المنسوب صدورها لموظفي الجامعة) وتحديد المسؤولية التأديبية علي ضوأ ما يسفر عنه التحقيق طبقا للوائح الخدمة المدنية بتأديب الموظفين؛ و تشمل مهام تلك اللجنة جميع أعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم في حالة الإخلال بالتعليمات الصادرة أو الاهمال في العمل أو سلك سلوك غير لائق، فإن الجامعة في تلك الحالات تقوم بتطبيق الإجراءات المحددة في اللوائح المشار إليها أعلاه، وتحديداً المواد من ( 82 ) إلى ( 91 ) من اللائحة المنظمة لشؤون أعضاء هيئة التدريس، شاملاً ذلك المادة (44) من لائحة توظيف غير السعوديين في الجامعات.

وفي هذا السياق فإن المادة الثالثة والثمانون من ذات اللائحة قد أناطت بمعالي مدير الجمعة سلطة تكليف احد العمداء للتحقيق مع عضو هيئة التدريس الذي يعتقد انه مخل بواجباته وتقديم تقرير عن نتيجة التحقيق وذلك قبل الإحالة إلى اللجنة الدائمة للمخالفات (السابق ذكرها) وذلك لكونه أحد المهام المناطة بها. و قد تضمنت القواعد التنفيذية الخاصة بالمادة الثالثة والثمانون من لائحة أعضاء هيئة التدريس السعوديين الاجراءات التأديبية المتعين اتباعها لتأديب عضو هيئة التدريس ومن في حكمه، وكذلك المادة الثامنة والثمانون من ذات اللائحة والتي نظمت الإجراءات المتبعة في القضية المحالة للجنة التأديب المنصوص عليها في المادة الثانية والثمانون، وبالنسبة لمخالفات عضو هيئة التدريس فقد وردت ضمن المادتين الثامنة والثلاثون والتاسعة والثلاثون من اللائحة المذكورة. حيث ورد بهما الواجبات التي يتعين علي عضو هيئة التدريس القيام بها لاسيما البند (1).

 

وفي حالة وجود طرفين متخاصمين فإن منهجية الإصلاح تأتي كخطوة أولي لحل المشكلة بينهما؛ حيث تجدر الإشارة إلي أن هذا الأمر معمول به فعلياً وفي الأعراف الجامعية المستقاة من مبادي الشريعة الإسلامية الغراء والتي لا يحول وجود لوائح فض المنازعات من الأخذ بها وتطبيقها تنفيذا للقاعدة القرآنية.....: "والصلح خير" ومن ثم فبإمكان أي طرف محايد أن يتدخل للإصلاح بين المتخاصمين درءا لتفاقم المشكلة وتطورها. والمنازعات بين منسوبي الجامعة بمختلف وظائفهم رغم ندرتها إلاّ أنها تحدث بأحجام متفاوتة مثلها في ذلك مثل أية مؤسسة تعليمية أخرى، وجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل وضعت مسؤولية المراحل الأولية لحل المنازعات الصغيرة على الرئيس المباشر للقسم أو الإدارة، وذلك تحت مظلة مسؤوليته في تسيير الأمور التعليمية والإدارية والمالية التي حددتها اللوائح ( 44 ) من نظام مجلس التعليم العالي، وفي بعض الحالات التي لا يستطيع رئيس القسم حل تلك المنازعات فالمسار التالي لذلك هو رفعها إلى عميد الكلية أو العمادة للنظر فيها وذلك تحت مسؤوليته التي حددتها اللوائح ( 37 ) من نظام مجلس التعليم العالي، واذا استمر النزاع دون حل فيتم الرفع به إذا لزم الأمر إلى وكيل الجامعة المختص ومنه إلى مدير الجامعة (المادة91)، إلا أن تفاصيل تدوين هذا التسلسل في حل المنازعات غير موثقة.

في نفس الوقت حفظت الجامعة لمنسوبها الذي يخضع للتحقيق أو المتهم أو الذي صدرت بحقه عقوبة تأديبية حقوقه الكاملة في جميع الإجراءات التي تطبقها ، فالمادة (83) أعطت معالي مدير الجامعة النظر في إحالة الموضوع إلى اللجنة من عدمها، آخذاً في الاعتبار حجم المخالفة التي أقدم عليها المنسوب أو حتى انتفائها، كما حافظت اللوائح في المادة (85) على صرف نصف راتبه في حال الإيقاف عن العمل أثناء التحقيق وصرفه كاملاً بعد تبرئته أو عُوقب بغير الفصل عن العمل. و قد تضمنت الإجراءات في المادة (86) أيضاً منحه الوقت الكافي (15 يوماً على الأقل) بعد تسليم المتهم بقائمة التهم لحضور الجلسة المحددة للمحاكمة، وللمتهم أيضاً الإطلاع على التحقيقات التي أجريت طبقا للمادة ( 86 )، إضافةً لذلك فإن لوائح الجامعة تُجيز للمنسوب الذي صدر بحقه عقوبة تأديبية الطعن في العقوبة خلال ثلاثين يوما طبقاً  للمادة (88).

وقد نظمت المادة الثامنة والثمانون من اللائحة المذكورة في فقرتها السادسة بأنه (يجوز لعضو هيئة التدريس ومن في حكمه الطعن في القرار بخطاب يرفعه إلي مدير الجامعة في مدي ثلاثين يوماً علي الأكثر من إبلاغه بقرار اللجنة وإلا اصبح القرار نهائياً.... الخ) هذا فيما يتعلق بأعضاء هيئة التدريس بالجامعة، أما بخصوص موظفي الجامعة فإنه لم يرد نص خاص في نظام مجلس الجامعة واللوائح المنفذة له ينظم هذه المسألة وبالتالي فلا مناص من الرجوع للقواعد العامة في هذا الشأن.

وحيث أنه بمطالعة نص المادة الثامنة من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم:م/3 وتاريخ 22/1/1435هـ لاسيما الفقرة الرابعة منها تبين أنها أوجبت التظلم من قرار الجهة الإدارية – فيما لم يرد فيه نص خاص – خلال ستين يوم من تاريخ العلم بهذا القرار، ويكون البت فيه خلال الستين يوماً التالية لتاريخ تقديمه، واذا صدر قرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً ويعتبر أيضاً بمثابة رفض التظلم عدم البت في التظلم خلال مدة الستين يوماً الأخيرة وبالتالي يحق للمتظلم بعدها التوجه للمحكمة الإدارية بصحيفة دعوي لإلغاء القار الصادر ضده.

و خلاصة ما تقدم فإنه يتضح جلياً أن المنظم السعودي قد أعطي ضمانات واسعة للموظف العام في مواجهة قرارات الجهة الإدارية الصادرة ضده، ومن ثم فلا جدوي من إقتراح قواعد جديدة في هذا الشأن سواء لأعضاء هيئة التدريس أو الموظفين داخل الجامعات؛ و عليه فإن المادة الثالثة والثمانون من اللائحة المذكورة وكذلك القواعد التنفيذية الصادرة بناء عليها قد إستعرضت بإستفاضة كيفية إجراء التحقيق مع عضو هيئة التدريس الذي يعتقد بإرتكابه فعلاً يخل بواجباته الوظيفية وكذلك الجهة المنوط بها التحقيق معه، كما أن الثابت من مطالعة قرار معالي مدير الجامعة بإصدار لجنة المخالفات سالفة الذكر أنها قد تضمنت في طياتها توضيح كيفية إجراء التحقيق في المخالفات التي يثبت إرتكاب أحد موظفي الجامعة لها.

ملاحظة

  • أما المنازعات الكبيرة والتي تصل إلى كونها قضائية فتتولاّها جهات أخرى في الدولة حسب الاختصاص وليس هناك تأثير للدعوى التأديبية في الدعاوي القضائية الأخرى الناشئة عن الواقعة ذاتها ( المادة 90 ).
  • جميع هذه اللوائح والإجراءات متوفرة على الشبكة العنكبوتية وكذلك على شكل كتيبات ورقية.