كلمة معالي مدير الجامعة الدكتور عبدالله بن محمد الربيش

ترجع عراقة جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل إلى عام 1395هـ (1975م) حيث أنشئت الجامعة كفرع من

فروع جامعة الملك فيصل بمدينة الدمام، وبعد أربعة وثلاثين عاما وفي سبتمبر عام 2009م أصبحت جامعة مستقلة تحت مسمى "جامعة الدمام"، ومنذ ذلك التاريخ نمت الجامعة بقوة وأصبح لها فروع تغطى مدينة الدمام وست محافظات أخر في المنطقة الشرقية (القطيف، والجبيل، والنعيرية، وقرية العليا، والخفجي، وحفر الباطن)، وفي أبريل عام 2014م، صدر المرسوم الملكي بفصل أفرع (النعيرية، وقرية العليا، والخفجي، وحفر الباطن) لتنشأ من رحمها جامعة جديدة هي جامعة "حفر الباطن"، وفي 28/02/1438هـ (28/11/2016م) وبموجب المرسوم الملكي رقم (29402) جرى تعديل على اسم الجامعة من "جامعة الدمام" إلى "جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل".

لقد تمكنت جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل خلال الأعوام القليلة الماضية من إنجاز  الكثير من برامجها في مجال إنشاء البنية التحتية للجامعة، وتطوير البرامج العلمية، واستحداث الآخر منها، متجاوزة الصعوبات، ومذللة العقبات، متطلعة لتحقيق المزيد من الإنجازات، ترسم خطاها نحو العالمية والريادة، واضعة نصب عينها مواجهة التحديات التي تواجهها مؤسسات التعليم العالي، ومشاركة في تحقيق أهداف الدولة وتوجهاتها التنموية عبر خططها الاستراتيجية، والتي تمثلها رؤية المملكة 2030، والاستراتيجية الوطنية للتحول إلى مجتمع المعرفة والاقتصاد القائم على المعرفة، وخطة التنمية العاشرة، وخطة آفاق للتعليم العالي، والتي من أهمها تهيئة الخريجين لمجتمع المعرفة، والمشاركة بقوة في بناء اقتصاد المعرفة، الذي يعني امتلاكنا لقدرات أعلى والاستفادة من الخبرات الداخلية، والخبرات المتراكمة لكل ما حولنا سواء من خلال الإدارة السليمة للمعرفة، أو من خلال توفر مصادرها المساندة لمتطلبات النمو والتطور.

ولما كان التعليم يقع في قلب اقتصاد المعرفة؛ لأنه يقوم على مرتكزات البحث والابتكار والتعلم، لذا ركزت الجامعة على بناء مهارات الطلاب من خلال التركيز على تحسين أداء الطلاب باستخدام التعليم القائم على النتائج، الذي يتخذ الطالب محورًا أساسًا له، مع دعم المهارات الأساسية، مثل: مهارات ريادة الأعمال وتنظيم المشاريع، والمهارات الرقمية، ومهارات حل المشكلات، والتفكير النقدي، ودمج التعلم مع المعرفة، والتي تزيد من فرص التوظيف في سوق العمل.

كما حرصت الجامعة على استخدام تقنية الاتصالات والمعلومات في التعليم، واستخدام نظام مصادر التعليم المفتوحة ذات الجودة العالية، مع توفير البرامج الدراسية رفيعة المستوى بجانب تشجيع الابتكار في التدريس، وتكثيف مراقبة البرامج وجودتها من خلال بناء نظم الجودة الداخلي بالجامعة، مع الأخذ بعين الاعتبار نظم الجودة الخارجي.

كما تتجه الجامعة إلى تعزيز دورها في المجال البحثي بوصفه المحرك للابتكار والنمو، لذا ركزت على المشاريع البحثية التي تسهم في حل المشكلات المحلية، والإقليمية، والعالمية، بما يحقق الشراكة المجتمعية الفاعلة، مع دعم  التميز في الأبحاث والابتكار؛ لتكون قادرة على الإسهام بشكل إيجابي في الأولويات البحثية  الوطنية، مع التأكيد على الملكية الفكرية، والالتزام بالتقاليد والمعايير الأخلاقية للبحث العلمي، والحرص على توفير البيئة المناسبة لإنجاز البحوث المتميزة، والتشجيع على إجراء البحوث المشتركة في داخل الجامعة، أو مع غيرها من المؤسسات المحلية، أو العالمية.

إن مؤشرات ومبشرات النجاح عديدة، فبفضل الله وتوفيقه، تمكنت الجامعة، في 13 رجب 1436هـ (1مايو2015)، من الحصول على الاعتماد الأكاديمي المؤسسي غير المشروط لفترة سبع سنين (1 مايو 2015 م - 30 أبريل 2022م) من المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي، كما حصلت عدة برامج أكاديمية بكليات الجامعة على الاعتماد الأكاديمي البرامجي الوطني (مثل كلية الطب والتمريض وطب الأسنان) وعلى الاعتماد الأكاديمي البرامجي العالمي (العمارة والتخطيط)، وتستمر مسيرة التميز لباقي برامج الجامعة.

ستحرص الجامعة - بإذن الله تعالى- من خلال أدوارها المختلفة أن تحقق من خلال خريجيها المواطنة الصالحة والفعالة، مع المشاركة في تحقيق التنمية المستدامة والرفاهية للمجتمع، والوطن، والعالم بأسره.