مع مطلع العام الهجري الجديد وغرة شهر محرم الأربعاء الموافق 1/1/1437هـ  دشّن مدير جامعة الدمام الدكتور عبدالله بن محمد الربيش البوابة الإلكترونية لعمادة خدمة المجتمع والتنمية المستدامة، وفعّل منصة بنك المسئولية المجتمعية، وذلك في القاعة الرئيسية للمكتبة المركزية بالمدينة الجامعية، بحضور وكلاء الجامعة وعدد من أصحاب السعادة عمداء وعميدات ومنسوبي ومنسوبات جامعة الدمام ونخبة من الضيوف الكرام من شركاء الجامعة في المجتمع، وعدد من مسئولي قطاع المال والأعمال والمهتمين بشؤون المجتمع ..

وصرّح معالي مدير الجامعة  الدكتور عبد الله بن محمد الربيش في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة أن خدمة المجتمع والمسئولية المجتمعية هي ثقافة مغروسة في جامعة الدمام ، وتوجّه إستراتيجي نحن ملزمين بالعمل به، نبذل الغالي والنفيس لتحقيقه فيما يخدم المجتمع، وأنّها جزء لا يتجزأ من خطة الجامعة الإستراتيجية ، تندرج ضمن كافة الأنشطة المنهجية واللامنهجية في الجامعة.

 وقد أثنى معاليه خلال كلمته بالجهود المبذولة في مجال المسئولية المجتمعية بالجامعة والقائمين عليها، وما تأسيس هذا البنك إلا تأكيداً لاهتمام الجامعة  بالقيام بدورها في خدمة المجتمع بطريقة مهنية.

كما رحّب معاليه خلال كلمته بالحاضرين من قطاع المال والأعمال ، وأكّد على أهمية الشراكة المجتمعية مع الجامعة، وأنها جزء لا يتجزأ من منظومة العمل المجتمعي بشكل عام.

كما أوضح معاليه أن لموقع الجامعة الجغرافي في المنطقة الشرقية ميزات عدة لا يمكن حصرها؛ حيث أنّ امتدادها الجغرافي الواسع ، جعلها تغطي أكبر مساحة ممكنة في المنطقة، لتسهم من خلال العدد الكبير من الكليات والتخصصات والبرامج المتنوعة ، والكوكبة المتّقدة من الكفاءات من النساء والرجال التي تعمل ليل نهار بإخلاص وتفانِ لتحقيق التوجهات والتطلعات التي يطمح لها المجتمع والبلاد، فنحن في جامعة الدمام نؤمن إيماناً كبيراً بأن المرأة هي نصف المجتمع وهي أيضاً من تربي النصف الآخر .

كما أوضح وكيل جامعة الدمام للدراسات والتطوير وخدمة المجتمع الأستاذ الدكتور عبد الله بن حسين القاضي بأن الجامعة تحوي  18 كلية و أكثر من  90 برنامج أكاديمي ما بين بكالوريوس وماجستير ودكتوراه , وقد اعتنت جامعة الدمام بالخدمة المجتمعية اعتناءً كبيراً وكان ذلك جلياً في حصولها على الاعتماد المؤسسي الكامل الغير مشروط للسبع سنوات القادمة، والذي يعد بمثابة لبنة أساسية هامة دالة على قوة وقدرة الجامعة خلال عمرها القصير على تحقيق ذلك .

وأكد سعادته حرص عمادة خدمة المجتمع والتنمية المستدامة على تنظيم ورصد كل ما تقوم به الجامعة لخدمة المجتمع، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء بنك المسئولية المجتمعية بجامعة الدمام للخروج بمؤشرات رقمية تقيس مستوى أداء الجامعة في المسئولية المجتمعية فتكون بمثابة مرجعية موثقة عند التقييم فيما يتعلق بإسهامات منسوبي الجامعة في خدمة المجتمع وتوثيق المحصلة النهائية لحصاد الجامعة للمجتمع بشكل مستدام، وربطها  بوحدة دعم اتخاذ القرار التي أنشأت بقرار من معالي مدير الجامعة وذلك لجمع كافة قواعد البيانات ورصد كل ما يتم عمله سواء في العملية الأكاديمية أو البحثية أو الخدمة المجتمعية أو المشاريع.

وذكرت عميدة عمادة خدمة المجتمع والتنمية المستدامة الدكتورة نجاح بنت مقبل القرعاوي خلال كلمة ألقتها بهذه المناسبة، أن جامعة الدمام تولي اهتماماً بالغاً بخدمة المجتمع بكافة شرائحه، وتحثّ منسوبيها على مواصلة العطاء والتفاعل مع معطيات المجتمع وفقاً لمتطلباته المتسارعة، وما تأسيس عمادة خدمة المجتمع والتنمية المستدامة بموافقة كريمة من خادم الحرمين الشريفين إلا إيماناً منها برسالة الجامعة الثالثة وهي خدمة المجتمع والتنمية المستدامة بدعم وتشجيع منقطع النظير من معالي مدير الجامعة حفظه الله الدكتور عبدالله الربيش .

وقد سعت العمادة منذ اليوم الأول من تأسيسها تحت مظلة وكالة الجامعة للدراسات والتطوير وخدمة المجتمع في إيجاد أفضل وأنجح الطرق والوسائل لربط الجامعة بالمجتمع فجاءت البوابة الإلكترونية لتترجم هذا التواصل بأسلوب تقني حديث، لتمثّل حلقة وصلٍ بين الجامعة والمجتمع تُعنى بربط احتياجات المجتمع بإمكانات الجامعة وتخصصاتها، بطريقة إلكترونية تفاعلية تضمن وصول الخدمات لمستحقيها بجودة عالية، بهدف ربط الجامعة بالمجتمع بعلاقة تفاعلية مستدامة، وتبادل الخبرات والتجارب بين الجامعة وأفراد المجتمع بقطاعاته المختلفة، وتسهيل عملية التواصل وتبسيط إجراءات تقديم الجامعة لخدماتها المجتمعية.

وقد أوضحت الدكتورة نجاح خلال عرضها التعريفي بالبوابة الإلكترونية لخدمة المجتمع، أنّ البوابة تشتمل على ثمانية منصات إلكترونية نحتفل اليوم بتفعيل منصّة بنك المسئولية المجتمعية تحت شعار : استثمار ذو قيمة ... مسئولية عظيمة،  وهي منصة تتيح إيداع إسهامات منسوبي الجامعة في المنافذ الجامعية للمسئولية المجتمعية على شكل أرصدة بنكية وتحويلها لقيمة موزونة على مدار العام بشكل مستدام ، وتهدف إلى تأطير المسئولية المجتمعية تأطيرًا مؤسسيًّا وتوثيقها بنظام إلكتروني لحساب التكاليف الفعلية، والمُعادِلة، والمقدّرة لإمكانات وموارد الجامعة المستثمرة في تلك المنافذ.

وانطلاقاً من قوله تعالى « مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ » « البقرة : 261 »

وحرصاً على تحفيز وحث منسوبي الجامعة على تعزيز المسئولية المجتمعية، أطلقت العمادة مسابقة سنابل الحصاد للمسئولية المجتمعية لدعم وتشجيع المشاريع التنموية المستدامة الرائدة في مجال خدمة المجتمع، لتشجيع منسوبي الجامعة على إثراء المجتمع بمشاريع تنموية وطنية مستدامة تعود بالنفع على فئات المجتمع. وقد أتيحت الفرصة للجهات الداعمة في المجتمع لرعاية سبعة من هذه المشاريع عن طريق طرح استمارات تسجيل مبدئية لرعاية أحد سنابل الحصاد السبع التي سيتم تحكيمها من قبل لجنة الجائزة، وسيتم الإعلان عن الفائزين بهذه الجائزة ضمن فعاليات ملتقى حصاد الجامعة للمجتمع والذي سيتم بمشيئة الله بتاريخ 7/7/1437هـ .

المرفقات