أكد معالي مدير جامعة الدمام الدكتور عبد الله بن محمد الربيش على أن خدمة المجتمع جزء لا يتجزأ من الوظائف الرئيسية التي تقوم بها الجامعات، ودعا إلى تعزيز الدور المناط بها في سبيل أداء كافة الحقوق والواجبات تجاه مختلف شرائح المجتمع.

جاء ذلك خلال رعايته للقاء الذي نظمته عمادة خدمة المجتمع والتنمية المستدامة يوم الخميس الموافق 24 شعبان 1436هـ. حول (دور الجامعات في مجتمعاتها) بمشاركة كريمة من سمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي - حرم أمير المنطقة الشرقية- ونخبة من رواد خدمة المجتمع ممن كانت لهم إسهامات رائدة في مجال العمل الإنساني والتَّطوعي والتَّنموي كانت لها بالغ الأثر في نهضة المجتمع ورقي مؤسساته الاجتماعية.

واستراتيجياته التي لابد أن تحظى بالاهتمام وأن تكون ضمن الأولويات، وأن أي جامعة تُخل بأداء هذا الواجب فهي لاشك مقصرة، وشدّد معاليه على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات التي تهدف إلى التواصل مع مؤسسات المجتمع المحلي والوقوف على احتياجاتها ومتطلباتها .

من جانبها أعربت عميدة عمادة خدمة المجتمع والتنمية المستدامة الدكتورة نجاح بنت مقبل القرعاوي في بداية كلمتها عن بالغ شكرها وامتنانها لكافة الحضور رجالاً ونساءً ممن رحب بالمشاركة في هذا اللقاء إيماناً منه بأن خدمة المجتمع ماهي إلا واجب ومسؤولية ملقاه على عاتق الجميع.

          وأشارت د.القرعاوي خلال اللقاء أن جامعة الدمام تسعى للارتقاء بمستوى الخدمات المجتمعية المقدمة، وتعزيز الشعور بالمسؤولية الوطنية لدى كافة منسوبيها من خلال تسخير كافة الإمكانات وتوظيف التخصصات والبرامج العلمية، وتوجيه البحث العلمي لخدمة المجتمع وحل مشكلاته، وأكدت على أن  الجامعة لا يمكن أن تقوم بهذه الوظيفة لوحدها بل تحتاج إلى تكامل وتعاون من أفراد وجماعات المجتمع بكافة فئاته.

كما استعرضت نتائج استطلاع الرأي الإلكتروني الذي أطلق في وقت سابق حول تجربة المشاركين باللقاء حول التعاون مع جامعة الدمام في خدمة المجتمع ومدى مستوى الرضا عن الخدمات المقدمة منها حيث أعرب ما يقارب من 88% عن أن خدمة الجامعة جاءت –بفضل من الله- بالمستوى المأمول.

          وقد تخلل هذا اللقاء جلسة عصف ذهني أدارتها المدربة المعتمدة أ.نورة الرشيد بالتعاون مع مساعد عميدة خدمة المجتمع والتمية المستدامة الدكتور شاهر الشهري ، ووكيل كلية الطب ورئيس الجمعية السعودية للطب النفسي الدكتور مهدي أبومديني تم من خلالها مناقشة الخدمات المجتمعية الحالية التي تقدمها جامعة الدمام، بالإضافة إلى التطلعات المستقبلية للمجتمع والتي من الممكن أن تقدمها الجامعة في ظل الإمكانات المتاحة، وقد خرجت هذه الجلسة بمقترحات عدّة لتفعيل دور الجامعات في مجتمعاتها كان من أهمها مقترح وضع مقرر دراسي لخدمة المجتمع ، وتحفيز الطلبة على العمل التطوعي المهني ، وتوجيه أبحاث الجامعة لإيجاد حلول لأهم قضايا المجتمع ومشكلاته المعاصرة ، وتفعيل الشراكات المجتمعية بين الجامعة ومؤسسات المجتمع ، وتعزيز جانب التوعية والتثقيف بمفاهيم الاستدامة المجتمعية.

          وفي كلمة لسمو الأميرة عبير خلال الجلسة أوضحت فيها أن الخدمة المجتمعية لا يمكن لها الاستدامة دون إيجاد الوعي لدى المجتمع بأهميتها، وأشارت في تصريح لها بأن مجلس المنطقة الشرقية للمسؤولية المجتمعية يعتزم –بإذن الله- عقد ملتقى لتحديد الأهداف والرؤية المستقبلية لكل المؤسسات المجتمعية الأمر الذي يعد فرصة ثمينة للتعاون مع جامعة الدمام -ممثلة بالعمادة- والعمل لهدف واحد وهو الشراكة وتفاعل المؤسسات الاجتماعية وتعزيز دورها في المؤسسات الحكومية، مؤكدة على أهمية التواصل المستمر بين مؤسسات المجتمع كافة لتفعيل هذا الجانب.

          كما أكدت مديرة الفرع النسائي بالغرفة التجارية الأستاذة سميرة الصويغ على حاجة المجتمع الملحة في ظل الظروف الراهنة إلى تعزيز مبدأ اللحمة الوطنية من خلال الجامعة و جميع أفراد المجتمع.

وثمَّنت أمين عام مجلس المنطقة الشرقية للمسؤولية الاجتماعية الأستاذة لولوة الشمري ما تبذله الجامعة من جهود في خدمة المجتمع وما تقدمة خاصة في مجال الدورات التدريبية لمختلف القطاعات ، وأشارت إلى أن انشاء عمادة تُعنى بخدمة المجتمع والتنمية المستدامة يعد أكبر مؤشر للجامعة ودليل يعكس ما توليه من اهتمام لخدمة مجتمعها.

          من ناحيته أعرب عضو مجلس الشورى الدكتور نواف الفغم عن الآمال والتطلعات التي تعقدها المجتمعات على جامعاتها  كونها تحوي في صرحها قيادة واعية وأكاديمين على درجة عالية من الإحترافية وعدد كبير من الطلبة الموهوبين.

كما أشاد رئيس نادي إرادة للمعاقين الأستاذ فواز الدخيل بما توليه جامعة الدمام من اهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة داعيًا إلى ضرورة تسليط الضوء أكثر على هذه الفئة المهمة من فئات المجتمع، وإتاحة الفرص للتعاون المثمر في سبيل خدمتهم.

واستعرض مستشار المسؤولية المجتمعية بشركة أرامكو السعودية الأستاذ أحمد الرماح تجربة التعاون بين شركة أرامكو السعودية وجامعة الدمام المتمثلة باتفاقية التفاهم المبرمة بين الطرفين والمتضمنة لخمسة مجالات أحدها يعنى بالشراكة المجتمعية و يهدف إلى تنفيذ العديد من البرامج الإثرائية والاستراتيجية ذات الفوائد المشتركة للمساهمة في تنمية المجتمع السعودي و تعزيز مفاهيم التنمية المستدامة في المجتمع على مستوى الأفراد والأسر والمؤسسات الصغيرة بشكل خاص والمجتمع بكافة شرائحه بشكل عام بما في ذلك مشروعات تمكين الشباب من الجنسين والبرامج التي تهدف إلى تعزيز وتحسين حياة مختلف فئات المجتمع.

وفي ختام اللقاء استعرضت الدكتورة نجاح القرعاوي أمام الحضور فلسفة مفهوم خدمة المجتمع من منظور الجامعة وتمثلها برافدين أساسيين: المسؤولية المجتمعية كزكاة للجامعة ، والعمل التطوعي كصدقة له ، كما أكدت على أن العمادة تسعى لتأمين حلقة الوصل الأمثل بين الجامعة والمجتمع والذي تمثل مؤخرًا بخطتها لإطلاق البوابة الإلكترونية التفاعلية.

وأعربت عن عزم العمادة بعد النتائج التي حققها اللقاء بوضع خطة لعقد مثل هذه اللقاءات بشكل دوري والتي مما لاشك فيه ستسهم في إثراء الجامعة بالمرئيات والمقترحات لتوصيل رسالتها المجتمعية على النحو المأمول.