الطلاب، أعضاء هيئة التدريس، الخريجون، الشركاء، والأصدقاء،
بفخرٍ كبيرٍ وإحساسٍ عميقٍ بالمسؤولية، أرحب بكم في كلية الهندسة بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل. كليتنا تُمثل منارةً للابتكار، وبوتقةً تُصقل فيها المعرفة النظرية لتتحول إلى حلولٍ عمليةٍ تُعالج التحديات العالمية الأكثر إلحاحًا.
نعيش في عصرٍ يشهد تسارعًا تكنولوجيًا غير مسبوق. مجالاتٌ مثل البيئة النظيفة، والطاقة المستدامة، والمدن الذكية، والتكنولوجيا الحيوية لا تتطور فحسب، بل تتلاقى وتتقاطع. وهذا يُهيئ بيئةً خصبةً بالفرص لمن يتمتعون بتعليمٍ هندسيٍّ متين، وعقليةٍ إبداعية، وشعورٍ عميقٍ بالمسؤولية الأخلاقية. هذه هي البيئة التي نُهيئها هنا.
وانطلاقًا من رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠، تضع كلية الهندسة في جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل على عاتقها مسؤولية إعداد جيل من المهندسين القادرين على الإسهام بفاعلية في تحقيق التحول الوطني، عبر تقديم برامج تعليمية وبحثية ومجتمعية تسهم في بناء اقتصادٍ مزدهر ومجتمعٍ حيوي ووطنٍ طموح.
تضم كلية الهندسة ستة أقسام أكاديمية هي: الهندسة المدنية والتشييد، الهندسة البيئية، الهندسة الطبية الحيوية، هندسة النقل والمرور، الهندسة الميكانيكية والطاقة، والهندسة البحرية، كما تعمل الكلية على استكمال برامج نوعية أخرى مثل هندسة السلامة. وقد أتمت الأقسام الخمسة الأولى بنجاح زيارة هيئة الاعتماد الأمريكية للهندسة والتقنية (ABET) وحصلت على الاعتماد الكامل، مما يعكس التزام الكلية بأعلى معايير الجودة العالمية. أما برنامج الهندسة البحرية فهو في طور استكمال متطلبات الاعتماد، ومن المتوقع تسليم اوراق اعتماده في القريب العاجل.
كما تجدر الإشارة إلى أن الكلية تضم حالياً ستة برامج ماجستير تشمل: ماجستير الإدارة الهندسية، ماجستير العلوم في الهندسة الطبية الحيوية، ماجستير الهندسة في الهندسة الطبية الحيوية، ماجستير العلوم في الهندسة البيئية، ماجستير الهندسة في الهندسة الطبية الحيوية، وماجستير هندسة السلامة. وتخضع البرامج الخمسة الأولى حالياً لمرحلة التجهيز للحصول على الاعتماد الأكاديمي من المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي، في حين أُطلق برنامج ماجستير السلامة حديثاً، وسيتم استكمال متطلبات اعتماده في القريب العاجل. كما تعمل الكلية في الوقت الراهن على إنشاء برامج إضافية في مرحلتي الماجستير والدكتوراه في تخصصات نوعية موجهة نحو سوق العمل واحتياجات التنمية الوطنية. وقد سجلت الكلية واحداً من أعلى مؤشرات الأداء في الجامعة من حيث عدد المشاريع المنجزة وتسجيل براءات الاختراع، مما يعكس كفاءة أعضاء هيئة التدريس وفاعلية ارتباطهم وتعاونهم مع الشركات والمصانع.
في كلية الهندسة، رسالتنا في ثلاثة محاور رئيسية:
التعليم:
نقدم منهجًا دراسيًا دقيقًا وعمليًا يُوازن بين المبادئ الأساسية والتطبيقات المتطورة. أعضاء هيئة التدريس لدينا متميزون فهم ليسوا خبراءً في مجالاتهم فحسب، بل هم أيضًا مُرشدون مُخلصون ملتزمون بنجاحكم.
الابتكار:
من خلال مختبراتنا المتطورة، ومركز أبحاثنا المتخصص، وشراكاتنا مع القطاع الصناعي، نشجع ثقافة الفضول والاستكشاف. لا نكتفي بتدريس الهندسة؛ بل نمارسها.
التأثير:
نؤمن بأن التميز الهندسي الحقيقي يُقاس بأثره الإيجابي على المجتمع. نصقل طلابنا ليصبحوا مهندسين متكاملين - متمكنين تقنيًا، وواعين عالميًا، ومتحمسين لخدمة مجتمعاتهم.
إلى طلابنا المستقبليين: أنتم حلالو مشاكل المستقبل. ندعوكم للانضمام إلى مجتمع متنوع وحيوي، حيث ستحظون بالتمكين والدعم والإلهام لتحقيق كامل إمكاناتكم.
إلى طلابنا الحاليين: انغمسوا في عالم المعرفة. شاركوا في الأبحاث، وانضموا إلى الأندية الطلابية، واحصلوا على تدريب عملي، وابنوا شبكة علاقات تدعم مسيرتكم المهنية لعقود قادمة. وقتكم هنا هو ما تصنعونه بأنفسكم.
إلى خريجينا الكرام وشركائنا في القطاع الصناعي: أنتم إرثنا وجسرنا إلى العالم الحقيقي. إن تواصلكم وإرشادكم ودعمكم المستمر لا يُقدر بثمن في الحفاظ على مواكبة مناهجنا الدراسية لمتطلبات العصر وتأهيل طلابنا.
أدعوكم لزيارة موقعنا الإلكتروني لمعرفة المزيد عن برامجنا وأبحاثنا والإنجازات المذهلة لمجتمعنا. المستقبل ليس شيئًا ندخله، بل هو شيء نبنيه. ومعًا، نبنيه هنا.
أ.د. فهد بن غلاب العمري
عميد كلية الهندسة

