المقدمة

بدأ الاهتمام بإعداد كفاءات وطنية في مجال التمريض لتقديم خدمة علاجية على مستوى عال لمواطني المملكة، بشكل يواكب التطور العلمي والتقني للخدمات الطبية العالمية؛ وقد جاء هذا الاهتمام لكون التمريض أحد المهن الطبية التي تلعب دوراً أساسياً وفعالاً في رفع مستوى الخدمات الصحية، خاصة مع ما آل إليه علم التمريض  من تقدم تقني وعلمي. تم إنشاء الكلية بجامعة الملك فيصل سابقاً (جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل حالياً)؛ لتقدم برنامجاً تعليمياً يعد الأول في تخصصه بالمنطقة الشرقية الذي يمنح درجة البكالوريوس في التمريض .

تعد مهنة التمريض من أسمى المهن التي عرفها الإنسان، و تمثل إحدى أهم المهن الإستراتيجية و الرئيسة في نظم الرعاية الصحية لأي بلد من البلدان، سواء المتقدمة أم النامية، فلا يمكن لأي اقتصاد أو نظام صحي الاستغناء عنها.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن التمريض يعد من الأنشطة الصحية الأساسية، التي تسهم في الارتقاء بصحة الإنسان، و استعادة صحته في حالة المرض؛ فالممرض يمثل حلقة الاتصال بين المريض و أفراد الفريق الصحي في المؤسسات الصحية المختلفة. التمريض علم وفن يهتم بالفرد جسداً وعقلاً وروحاً، ويقدم خدمة مباشرة تهدف إلى استيفاء حاجات الفرد والأسرة والمجتمع في الصحة والمرض. وقد أصبحت مهنة التمريض تقوم على أسس علمية، ومعارف و مهارات متخصصة؛ إذ تتضمن مجموعة من المبادئ المستمدة من العلوم الأساسية العامة والصحية والسلوكية، إضافة إلى علوم التمريض للعناية الشاملة بالمرضى. إن ممارسة التمريض الآمن المبني علي الأدلة و البراهين، وذلك بالتعاون مع باقي أعضاء الفريق الصحي؛ مما يساعد على حسن سير العمل، وتقدم المريض نحو الشفاء، ورفع روحه المعنوية -بإذن الله-. من هذا المنطلق بدأت جامعة الملك فيصل في ذلك الحين النظر في إنشاء قسم أكاديمي للتمريض تحت مظلة كلية الطب والعلوم الطبية التطبيقية، ففي العام 1409-1410هـ (1989م) صدر المرسوم الملكي رقم 27/ 9 بتاريخ 2|11|1410 هـ ببدء تأسيس قسم التمريض بكلية الطب والعلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك فيصل، وكان أول برنامج يمنح درجة بكالوريوس علوم التمريض في المنطقة الشرقية بالمملكة، وبدأ بعدد 6 طالبات. استشعرت الجامعة أهمية التمريض، وندرة الممرضة الوطنية المؤهلة تأهيلا عاليا، ورأت أن القسم قد توافرت لديه الخبرة الكافية، و أعضاء هيئة التدريس والبنية التحتية؛ فتم تحويل قسم التمريض بكلية الطب إلى كلية مستقلة بموجب الأمر السامي الكريم رقم 7 / ب /45888 وتاريخ  23/11/  1423هـ، بالموافقة على قرار مجلس التعليم العالي في جلسته المنعقدة بتاريخ 02 / 11 /1423 هـ، المؤيد بقرار مجلس الوزراء الموقر، والمتضمن الموافقة على تحويل (قسم التمريض) بكلية الطب بجامعة الملك فيصل إلى كلية مستقلة تسمى: كلية التمريض، وهي أول كلية تمريض أسست في المملكة العربية السعودية، و تشتمل على الأقسام الأكاديمية التالية: قسم الرعاية التمريضية للمجتمع، و قسم الرعاية الأساسية، و قسم تعليم التمريض. وقد دأبت الكلية منذ إنشائها علي التطوير المستمر في جميع المحاور، فعلى سبيل المثال لا الحصر :  جذب الطالبات للانضمام إلى الكلية، وتغيير النظرة الدونية للتمريض، وتعريف المجتمع بأهمية المهنة، و أهدافها، و سموها، و تحديث الخطة الدراسية؛ لتتماشى مع تطورات و احتياجات سوق العمل، والتغيرات التي طرأت على المهنة، والاحتياجات الصحية الخاصة للمجتمع السعودي، و التقدم للاعتماد الأكاديمي، وتعيين أكثر من ٢٠ معيدة، و ١٠ محاضرين، وأعضاء هيئة التدريس من السعوديين، و استحداث برنامج الدراسات العليا بتقديم برنامج الدبلوم العالي للقابلة عام1425/1426 هـ، ثم برنامج الماجستير في علوم التمريض في خمسة تخصصات تمريضية إكلينيكية عام 1427/1428 هـ، كما تم إرسال عدد كبير في بعثات خارجية وداخلية في أكثر من مدرسة عالمية للتمريض، وإنشاء مستشفى افتراضي للتدريب العملي على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العالمية، ولم تتناس الكلية دورها في الانخراط مع المجتمع والمستفيدين من البرنامج في شتى المجالات.

الرؤية 

أن تكون كلية التمريض رائدة في المملكة العربية السعودية وفي المنطقة، فضلاً عن كونها معترف بها وطنيا ودوليا لتميزها في التعليم والبحث وخدمة المجتمع.

الرسالة 

تطوير قادة التمريض وإعدادهن للممارسة المهنية المتميزة، وتكوين شراكات مجتمعية فعالة وإجراء البحوث العلمية في بيئات متنوعة من أجل رفاهية سكان المملكة العربية السعودية وخارجها، على أساس القيم الإسلامية والجوانب الأخلاقية لمهنة التمريض.

القيم

  • الامتثال ودمج المعتقدات الإسلامية والمجتمعية مع أخلاقيات المهنة.
  • إظهار التقدير والاحترام.  
  • جودة الأداء. 
  • تنمية الثقة. 
  • الشفافية.
  • السعي للتعليم الذاتي. 
  • التعاون والمشاركة والتسامح.

الأهداف

  • تقديم رعاية تمريضية متماشية مع القيم الإسلامية، وتقاليد المملكة، مع مراعاة آداب المهنة؛ كي تلائم احتياجات المواطنين داخل المملكة .
  • اكتساب عادة التطور المهني النابع من حب الاطلاع والاكتشاف؛ للمحافظة على مستوى مهني عال.
  • تطبيق مفهوم الجودة  التمريضية والكفاءة  النوعية؛ من أجل تحسين الخدمات الصحية المختلفة.
  • الارتقاء بجودة المخرجات التعليمية، والأنشطة الطلابية والمجتمعية؛ لتخريج ممرضات سعوديات على درجة عالية من الكفاءة العلمية والإكلينيكية، تمكنهن من ممارسة التمريض بطريقة تواكب التقدم العلمي .
  • تحديث وتطوير البرامج والمقررات التعليمية بالكلية بما يحقق المعايير الأكاديمية المرجعية.
  • تنمية قدرات عضوات هيئة التدريس البحثية ومهاراتهن التدريسية.
  • تنشيط التبادل الثقافي والعلمي مع كليات التمريض في الداخل والخارج.

 

تاريخ النشر : 02 يونيو 2014
تاريخ آخر تحديث : 29 سبتمبر 2020